ليس النجاح هو مفتاح السعادة، بل السعادة هي مفتاح النجاح

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هنالك فتاة مسلمة أعرفها منذ سنين وهي تعاني أن لا أحد يساعدها في موضوع المعمودية وفي الحقيقة ان إيمانها قوي وغالبا ما نلجأ اليها نحن الفتاة المسيحيات لمساعدتنا وهذا أمر يحزنني وخاصة ان الأمر أصبح هاجسا في حياتها والآباء الذين التجأت اليهم أبعدوها عن الأمر

هذا الموضوع كما تعلمين حساس جدا في بلدنا. بغض النظر عن المخاطر التي قد تواجهها هذه الفتاة هناك أمر آخر مهم للغاية ومن الصعب تأمينه: لا يستطيع الإنسان أن يعيش إيمانه لوحده فهو بحاجة إلى جماعة تحمله وتحتضنه، أي إلى مكان

انا اعاني مشكلة انني اتضايق جدا عندما يصاب احد بمرض او يعاني من مشكلة، او عندما اسمع كلام ناقد غير بناء، وهذا يسسب لي الم وضيق وقلق

هذا دليل حساسية مرهفة وعالية جداً. لأنك تجد نفسك وتتماهى مع مشكلة الآخرين. عليك التساؤل لماذا؟ مالذي يجعلك تجد نفسك في الآخرين؟ هل هناك مشكلة بالاستقلالية؟ بالهوية الشخصية؟ هل هناك عمد ثقة بالذات؟

موعظة يوم الأحد 16 أذىر 2014: الأحد الثاني من زمن الصوم

                            تك 12، 1 – 4            2 تيم، 1، 8 – 10               متى 17، 1 – 9

« وبعد ستة أيام، أخذ يسوع بطرس، ويعقوب ويوحنا أخاه، وصعد بهم الى جبل عال، على حدة، وتجلى أمامهم، فأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور. وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم، يخاطبانه. فأجاب بطرس، وقال ليسوع: "يا رب، إنه لحسن أن نكون ههنا؛ إن تشأ أصنع ههنا ثلاث مظال: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليا واحدة". وفيما هو يتكلم إذا غمامة نيرة قد ظللتهم، وإذا صوت من الغمامة يقول: "هذا هو ابني الحبيب، الذي به سررت؛ فاسمعوا له".  فلما سمع التلاميذ سقطوا على أوجههم، وخافوا جدا.  وتقدم يسوع ولمسهم، قائلا: "انهضوا، ولا تخافوا". فرفعوا أعينهم فلم يبصروا إلا يسوع وحده. وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع، قائلا: "لا تخبروا أحدا بالرؤيا حتى يقوم ابن البشر من بين الأموات»

                                                                          الموعظة

       الصوت الذي يتوجه لشهود حدث التجلي يقول الكلمات عينها التي قالها الصوت الآتي من السماء أثناء عماد يسوع. في الحالتين، الموضوع هو الإعلان عن هوية: «هذا هو ابني الحبيب» والتأكيد بأن كلية حبّ الله ترافقه في مسيرته الشخصية وتسكنه لتلتحق بكل البشر: «عنه رضيت».

لماذا تكرار هذا التأكيد؟ لأنه في العماد كان الموضوع هو إعطاء

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 9 آذار 2014: الأحد الأول من زمن الصوم

                                        تك 2، 7 – 9؛ 3، 1 – 7        رو 5، 12 – 19           متى 4، 1 – 11

 

« ثُمَّ سارَ الرُّوحُ بِيَسوعَ إِلى البَرِّيَّةِ لِيُجَرِّبَه إِبليس. فصامَ أَربَعينَ يوماً وأَربَعينَ لَيلةً حتَّى جاع. فدَنا مِنه المُجَرِّبُ وقالَ له: إِن كُنتَ ابنَ الله، فمُرْ أَن تَصيرَ هذِه الحِجارةُ أَرغِفة. فأَجابَه: مكتوبٌ: ليسَ بِالخُبزِ وَحدَه يَحيْا الإِنْسان بل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِن فَمِ الله. فمَضى بِه إِبليسُ إِلى المدينَةِ المُقدَّسة وأَقامَه على شُرفَةِ الهَيكل، وقالَ لَه: إِن كُنتَ ابنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إِلى الأَسفَل، لأَنَّه مَكتوب: يُوصي مَلائكتَه بِكَ فعلى أَيديهم يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ. فقالَ له يسوع مَكتوبٌ أَيضاً: لا تُجَرِّبَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ. ثُمَّ مَضى بِه إِبليسُ إِلى جَبَلٍ عالٍ جدّاً وأَراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدُّنيا ومَجدَها، 
وقالَ له: أُعطيكَ هذا كُلَّه إِن جَثوتَ لي سـاجداً. فقالَ له يسوع: اِذهَبْ، يا شَيطان! لأَنَّه مَكتوب: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد وايَّاهُ وَحدَه تَعبُد.  ثُمَّ تَركَه إِبليس، وإِذا بِمَلائكةٍ قد دنَوا منهُ وأَخذوا يَخدُمونَه.»

                                                                                               الموعظة

       لنقل مباشرة أنه لا القراءة الأولى ولا القراءة الثانية عليها أن تدفعنا لاعتبار آدم على أنه شخصية تاريخية. بولس الرسول يقول لنا بوضوح بأن آدم هو «علامة» (الآية 14). وجه حقيقي، سلباً (en négatif) للذي سيأتي، المسيح. آدم يمثل الرفض الداخلي  في الإنسان للثقة، وبالتالي في النهاية، رفض للحبّ. باختصار، آدم موجود في كلّ واحد وواحدة منّا.

ولكن لننظر من جهة المسيح. إنجيل اليوم يأتي مباشرة بعد

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 2 آذار 2014: الأحد الثامن من الزمن العادي

                                   أش 49، 14- 15                1 قور 4، 1 -5           متى 6، 24 – 34

 

« في ذلكَ الزّمان، قالَ يسوعُ لتلاميذِهِ: «ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لأَنَّه إِمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُما ويُحِبَّ الآخَر، وإِمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُما ويَزدَرِيَ الآخَر. لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال. ذلكَ أَقولُ لكُم: لا يُهِمَّكُم لِلْعَيشِ ما تَأكُلون و لا لِلجَسَدِ ما تَلبَسون. أَلَيْسَتِ الحَياةُ أَعْظَمَ مِنَ الطَّعام، والجَسدُ أَعظَمَ مِنَ اللِّباس؟ أُنظُرُوا إِلى طُيورِ السَّماءِ كَيفَ لا تَزرَعُ و لا تَحصُدُ ولا تَخزُنُ في الأَهراء، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَرزُقُها. أَفَلَسْتُم أَنتُم أَثْمَنَ مِنها كثيرًا؟ ومَنْ مِنكُم، إِذا اهْتَمَّ، يَستَطيعُ أَن يُضيفَ إِلى حَياتِه مِقدارَ ذِراعٍ واحِدة؟ ولماذا يُهمُّكُمُ اللِّباس؟ اعتبروا بِزَنابقِ الَحقْلِ كيفَ تَنمو، فلا تَجهَدُ ولا تَغزِل. أَقولُ لكُم إنَّ سُلَيمانَ نَفسَه في أبهى مَجدِه لم يَلبَسْ مِثلَ واحدةٍ مِنها. فإِذا كانَ عُشبُ الحَقْل، وهُوَ يُوجَدُ اليومَ ويُطرَحُ غدًا في التَّنُّور، يُلبِسُه اللهُ هكذا، فما أَحراهُ بِأَن يُلبِسَكم، يا قَليلي الإيمان؟ فلا تَهْتَمُّوا فَتقولوا: ماذا نَأكُل؟ أو ماذا نَشرَب؟ أو ماذا نَلبَس؟ فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إِلى هذا كُلِّه. فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه. لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه. »

 

                                                                                      الموعظة

لا يهمكم، لا تهتموا. هذه الكلمات تتردد كثيرا في نص إنجيل اليوم. ماذا تعني بالتحديد؟ أولاً تعني عدم القلق. لكن هل من الممكن إلغاء القلق من حياتنا بغض النظر عمّا يحدث هذه الأيام في وطننا؟ حتما لا! فالقلق هو جزء من حياتنا ويرتبط بأمور كثيرة منها وأهمها هو المجهول وخاصة الموت. ممّا دفع الفلاسفة للتحدث عن قلق الوجود.

فالقلق من أصعب وأكثر الأمور التي تنغص حياة الإنسان، لكون القلق لا يرتبط بموضوع محدد، على عكس الخوف تماماً، أخاف من شيء محدّد أمّا القلق فهو أمر متفشي وليس له موضوع معيّن. فكيف يمكن ليسوع أن يدعونا إلى المستحيل؟ كيف يمكن لمن يجد نفسه على الطريق مجرد من كل شيء أن لا يقلق بخصوص مكان ينام فيه؟

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 23 شباط 2014: الأحد السابع من الزمن العادي

                                       أح 19، 1 – 2. 17 – 18       1 قور 3، 16 – 23       متى 5، 38 -48

 

« في ذلك الزّمان، قالَ يسوعُ لتلاميذِهِ: «سَمِعتُم أَنَّه قيل: "العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ". أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر. ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فاترُكْ لَه رِداءَكَ أَيضًا. ومَن سَخَّرَكَ أَن تَسيرَ معه ميلاً واحِدًا. فسِرْ معَه ميلَيْن. مَن سأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه. سَمِعتُم أَنَّه قِيل: «أَحْبِبْ قَريبَك وأَبْغِضْ عَدُوَّك». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن أَجلِ مُضطَهِديكُم، لِتَصيروا بني أَبيكُمُ الَّذي في السَّمَوات، لأَنَّه يُطلِعُ شَمْسَه على الأَشرارِ والأَخيار، ويُنزِلُ المَطَرَ على الأَبرارِ والفُجَّار. فإِن أَحْبَبْتُم مَن يُحِبُّكُم، فأَيُّ أَجْرٍ لكم؟ أَوَلَيسَ العَشّارون يفعَلونَ ذلك؟ وإِن سلَّمتُم على إِخواِنكم وَحدَهم، فأَيَّ زِيادةٍ فعَلتُم؟ أَوَلَيسَ الوَثَنِيُّونَ يَفعَلونَ ذلك؟ فكونوا أَنتُم كامِلين، كما أَنَّ أَباكُمُ السَّماويَّ كامِل.»

                                                                             الموعظة

       إذا قرأنا إنجيل اليوم بحرفيته، الخد الإيمن والقميص الخ. نلاحظ سريعاً أن الأمر مستحيل. من الواضح جداً أن لا وجود لحياة ممكنة في المجتمع إن لم يكن لدينا الحقّ في معاقبة المعتدي وإذا أعطينا السارق ما يريد سلبه منّا. بدون شك لا بد من وجود قوانين بما فيها ضد من يريد أن يسلبنا قميصنا أو أي شيء آخر، قوانين تعاقب مرتكبي العنف.

 لكن عندما يتكلم لنا يسوع عن الخدّ الأيمن والقميص، فهو ليس بصدد أن يعطينا

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 9 سباط 2014: الأحد الخامس من الزمن العادي

                                         أش 58، 7 – 10          1 قور 2، 1 – 5          متى 5، 13 – 16 

«في ذلك الزمان، قال يسوع لتلاميذه: أَنتُم مِلحُ الأَرض، فإِذا فَسَدَ المِلْح، فأيُّ شَيءٍ يُمَلِّحُه؟ إِنَّه لا يَصلُحُ بَعدَ ذلك إِلاَّ لأَنْ يُطرَحَ في خارِجِ الدَّار فَيَدوسَه النَّاس. أَنتُم نورُ العالَم. لا تَخْفى مَدينَةٌ قائِمَةٌ عَلى جَبَل، ولا يُوقَدُ سِراجٌ وَيُوضَعُ تَحْتَ المِكيال، بل عَلى المَنارَة، فَيُضِيءُ لِجَميعِ الَّذينَ في البَيْت. هكذا فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات».

                                                                                  الموعظة

       «أنتم ملح الأرض، أنتم نور العالم»! أية مسؤولية يلقيها المسيح على أكتافنا! وهل يمكننا بالفعل أن نكون ملح الأرض ونور العالم؟ هل هذا الكلام واقعي، أم مثالي مجرد وخارج عن الواقع؟ وإذا كان من الممكن تحقيقه في حياتنا، فكيف يمكننا ذلك؟ لا شك أن هذه التساؤلات مهمة ولا يمكن لأحد أن يعظنا ويقول لنا ما الذي علينا القيام به لتحقيق دعوة يسوع لنا اليوم.

هل المطلوب منا أن نمّحي ونذوب كالملح؟ وكيف يمكن ذلك؟ في الحقيقة وللوهلة الأولى هناك تناقض كبير في أقوال يسوع: من جهة يقول: «أنتم ملح الأرض ونور العالم»، فهل

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 16 شباط 2014: الأحد السادس من الزمن العادي

                       

                            سي 15، 15 – 20               1 قور 2، 6 – 10         متى 5، 17 – 37

 

« في ذلك الزّمان: قالَ يسوع لِتَلاميذه: «لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّريعَةَ أَوِ الأَنْبِياء ما جِئْتُ لأُبْطِل، بَل لأُكْمِل. الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن يَزولَ حَرْفٌ أَو نُقَطَةٌ مِنَ الشَّريعَة حَتَّى يَتِمَّ كُلُّ شَيء، أَو تزولَ السَّماءُ والأَرض. فمَن خالفَ وَصِيَّةً مِن أَصْغَرِ تِلكَ الوَصايا وعَلَّمَ النَّاسَ أَن يَفعَلوا مِثْلَه، عُدَّ الصَّغيرَ في مَلَكوتِ السَّمَوات. وأَمَّا الَّذي يَعمَلُ بِها ويُعَلِّمُها فذاكَ يُعَدُّ كبيرًا في ملكوتِ السَّمَوات. فإِنِّي أَقولُ لكم: إِن لم يَزِدْ بِرُّكُم على بِرِّ الكَتَبَةِ والفِرِّيسيِّين، لا تَدخُلوا مَلكوتَ السَّموات. سـَمِعْتُمْ أَنَّهُ قيلَ لِلأَوَّلين: «لا تَقْتُلْ، فإِنَّ مَن يَقْتُلُ يَستَوجِبُ القَضـاء». أَمَّا أَنا فأَقولُ لَكم: مَن غَضِبَ على أَخيهِ استَوجَبَ حُكْمَ القَضاء، وَمَن قالَ لأَخيهِ: «يا أَحمَق» اِستَوجَبَ حُكمَ المَجلِس، ومَن قالَ لَه: «يا جاهِل» اِستَوجَبَ نارَ جَهنَّم. فإِذا كُنْتَ تُقَرِّبُ قُربانَكَ إِلى المَذبَح وذكَرتَ هُناكَ أَنَّ لأَخيكَ علَيكَ شيئًا، فدَعْ قُربانَكَ هُناكَ عِندَ المَذبح، واذهَبْ أَوَّلاً فصالِحْ أَخاك، ثُمَّ عُدْ فقَرِّبْ قُربانَك. سارعْ إِلى إِرضاءِ خَصمِكَ ما دُمْتَ معَه في الطَّريق، لِئَلاَّ يُسلِمَكَ الخَصمُ إِلى القاضي والقاضي إِلى الشُّرطِيّ، فتُلْقى في السِّجْن. الحَقَّ أَقولُ لَكَ: لن تَخرُجَ مِنه حتَّى تُؤدِّيَ آخِرَ فَلْس. في ذَلِكَ الزَّمان: قالَ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: سَمِعْتُم أَنَّه قيل: «لا تَزْنِ». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن نظَرَ إِلى امرأَةٍ بِشَهْوَة، زَنى بِها في قَلبِه. فإِذا كانت عينُكَ اليُمنى سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فاقلَعْها وأَلْقِها عنك، فَلأَنْ يَهلِكَ عُضْوٌ مِن أَعضائِكَ، خَيْرٌ لَكَ مِن أَن يُلقى جَسَدُكَ كُلُّه في جَهنَّم. وإِذا كانت يَدُكَ اليُمنى حَجَرَ عَثْرَةٍ لَكَ، فاقطَعْها وأَلْقِها عنك، فَلأَنْ يَهلِكَ عُضوٌ مِن أَعضائِكَ خَيرٌ لكَ مِن أَن يَذهَبَ جسدُكَ كُلُّه إِلى جَهنَّم. وقد قيل: «مَن طلَّقَ امرأَتَه، فلْيُعْطِها كِتابَ طَلاق». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن طلَّقَ امرأَتَه، إِلاَّ في حالةِ الفَحْشاء عرَّضَها لِلزِّنى، ومَن تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فقَد زَنى. في ذَلِكَ الزَّمان: قَالَ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «سَمِعتُم أَيضًا أَنَّه قِيلَ لِلأَوَّلين: لا تَحْنَثْ، بل أَوفِ لِلرَّبِّ بِأَيْمانِكَ، أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تَحلِفوا أَبدًا، لا بِالسَّماءِ فهِيَ عَرشُ الله، ولا بِالأَرضِ فهيَ مَوْطِئُ قدَمَيْه، ولا بِأُورَشليم فهيَ مَدينةُ المَلِكِ العَظيم. ولا تَحلِفْ بِرأسِكَ فأَنتَ لا تَقدِرُ أَن تَجعَلَ شَعرةً واحِدَةً مِنه بَيضاءَ أَو سَوداء.فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا. فما زادَ على ذلك كانَ مِنَ الشِّرِّير.»

                                                                                               الموعظة

       « لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّريعَةَ أَوِ الأَنْبِياء ما جِئْتُ لأُبْطِل، بَل لأُكْمِل». كلنا نعلم أن هذه الآية تثير العديد من التساؤلات والمشاحنات بين الناس. فهناك من يقول أن العهد القديم قد انتهى ويسوع نفسه نقضه، وهناك من يقول مستنداً إلى هذه الآية ليقول بأن يسوع لم ينقض بل كمّل العهد القديم لكن دون معرفة ماذا تعني كلمة الإتمام، أو الإكمال.

       بداية أقول أننا نحن أبناء العهد الجديد لا العهد القديم، لكن بالمقابل إن أردنا أن نفهم بالعمق العهد الجديد لا بدّ من العودة إلى العهد القديم، لا لنعيش منه، بل لنفهم

اِقرأ المزيد...