لم يكن هناك مطلقاً من حرب جيدة ولا من سلام سيء

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هنالك فتاة مسلمة أعرفها منذ سنين وهي تعاني أن لا أحد يساعدها في موضوع المعمودية وفي الحقيقة ان إيمانها قوي وغالبا ما نلجأ اليها نحن الفتاة المسيحيات لمساعدتنا وهذا أمر يحزنني وخاصة ان الأمر أصبح هاجسا في حياتها والآباء الذين التجأت اليهم أبعدوها عن الأمر

هذا الموضوع كما تعلمين حساس جدا في بلدنا. بغض النظر عن المخاطر التي قد تواجهها هذه الفتاة هناك أمر آخر مهم للغاية ومن الصعب تأمينه: لا يستطيع الإنسان أن يعيش إيمانه لوحده فهو بحاجة إلى جماعة تحمله وتحتضنه، أي إلى مكان

انا اعاني مشكلة انني اتضايق جدا عندما يصاب احد بمرض او يعاني من مشكلة، او عندما اسمع كلام ناقد غير بناء، وهذا يسسب لي الم وضيق وقلق

هذا دليل حساسية مرهفة وعالية جداً. لأنك تجد نفسك وتتماهى مع مشكلة الآخرين. عليك التساؤل لماذا؟ مالذي يجعلك تجد نفسك في الآخرين؟ هل هناك مشكلة بالاستقلالية؟ بالهوية الشخصية؟ هل هناك عمد ثقة بالذات؟

موعظة يوم الأحد 20 تموز 2014: الأحد السادس عشر من الزمن العادي

                                       حك 12، 13 – 19               رو 8، 26 – 27           متى 13، 24 – 43 

« وضرَبَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَل ُ مَلَكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ رَجُلٍ زَرَعَ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِه. وبَينما النَّاسُ نائمون، جاءَ عَدوُّهُ فزَرعَ بَعدَه بينَ القَمحِ زُؤاناً وانْصَرَف. فلَمَّا نَمى النَّبْتُ و أَخرَجَ سُنبُلَه، ظَهَرَ معَه الزُّؤان. فجاءَ رَبَّ البيتِ خَدَمُه وقالوا له: يا ربّ، ألَم تَزرَعْ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِكَ؟ فمِن أَينَ جاءَهُ الزُّؤان؟ فقالَ لَهم: أَحَدُ الأَعداءِ فَعَلَ ذلك فقالَ له الخَدَم: أَفَتُريدُ أَن نَذهَبَ فنَجمَعَه؟ فقال: لا، مَخافةَ أَن تَقلَعوا القَمْحَ وأَنتُم تَجمَعونَ الزُّؤان، فَدَعوهما يَنبُتانِ معاً إِلى يَومِ الحَصاد، حتَّى إِذا أَتى وَقْتُ الحَصاد، أَقولُ لِلحَصَّادين: اِجمَعوا الزُّؤانَ أَوَّلاً واربِطوه حُزَماً لِيُحرَق. وأَمَّا القَمْح فَاجمَعوه وَأتوا بِه إِلى أَهرائي. وضربَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل أَخذَها رَجُلٌ فَزرعَها في حَقلِه. هيَ أَصغَرُ البُزورِ كُلِّها، فإِذا نَمَت كانَت أَكبَرَ البُقول، بل صارَت شَجَرَةً حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَأتي فتُعَشِّشُ في أَغصانِها. وأَورَدَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مثَلُ مَلَكوتِ السَّموات كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمرَت كُلُّها. هذا كُلُّه قالَه يسوعُ لِلجُموعِ بِالأَمثال، ولَم يقُلْ لَهُم شَيئاً مِن دونِ مَثَل، لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ: أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعلِنُ ما كانَ خَفِيّاً مُنذُ إِنشاءِ العالَم ثُمَّ تَركَ الجُموعَ ورَجَعَ إِلى البَيت. فدَنا مِنه تَلاميذُه وقالوا له: فَسِّرْ لَنا مثَلَ زُؤانِ الحَقْل فأَجابَهم: الَّذي يَزرَعُ الزَّرْعَ الطَّيِّبَ هو ابنُ الإِنسان، والحَقْلُ هو العالَم والزَّرْعُ الطَّيِّبُ بَنُو المَلَكوت، والزُّؤانُ بَنُو الشِّرِّير، والعَدُوُّ الَّذي زَرَعَه هو إِبليس، والحَصادُ هوُ نِهايَةُ العالَم، والحَصَّادونَ هُمُ المَلائِكة. فكما أَنَّ الزُّؤانَ يُجمَعُ ويُحرَقُ في النَّار، فكذلك يكونُ عِندَ نِهايَةِ العالَم:  يُرسِلُ ابنُ الإِنسانِ مَلائكتَه، فَيَجْمَعونَ مُسَبِّبي العَثَراتِ والأَثَمَةَ كافَّةً، فيُخرِجونَهم مِن مَلَكوتِه، ويَقذِفونَ بِهم في أَتُّونِ النَّار، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان. والصِّدِّيقونَ يُشِعُّونَ حِينَئذٍ كالشَّمْسِ في مَلَكوتِ أَبيهِم. فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسْمَعْ ! »

الموعظة

إنجيل اليوم يحدثنا عن النمو. فأي تباين بين البذرة الصغيرة وسنبلة القمح، بين البلوط والسنديان، واللائحة تطول. أي تباين بين نجار الناصرة المصلوب على الصليب وعدد المسيحيين في العالم الذين ينادون باسمه. في الطبيعة، النمو يتم انطلاقاً من بدء لا نهائي والمزارع يقوم بعمل إيمان عندما يزرع أرضه. في الماضي كان يتم زرع شجرة بمناسبة الولادة.

في لحظة الزواج تكون الشجرة قد كبرت. ولكن إذا كانت سنديانة، فلن تصبح ناضجة إلاَّ في فترة الأحفاد! فزمن التاريخ هو جزء من الملكوت والمستوى الأول للإيمان يكمن في عطاء الزمن للزمن. ولكن المثل الأول يعقد هذه الصورة الجميلة عندما

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 13 تموز 2014: الأحد الخامس عشر من الزمن العادي

                                 أش 55، 10 – 11               رو 8، 18 – 23           متى 13، 1 – 23 

 

«1في ذلكَ اليوم خَرَجَ يسوعُ مِنَ البَيت، وجلَسَ بِجانِبِ البَحر. 2فازْدَحَمَت عليهِ جُموعٌ كَثيرة، حتَّى إِنَّه رَكِبَ سَفينةً وجَلَسَ، والجَمْعُ كُلُّه قائمٌ على الشَّاطِئ.  فكلَّمَهُم بالأَمثالِ على أُمورٍ كثيرةٍ قال: "هُوَذا الزَّارِعُ قد خرَجَ لِيَزرَع. 4وبَينما هو يَزرَع، وقَعَ بَعضُ الحَبِّ على جانِبِ الطَّريق، فجاءتِ الطُّيورُ فأَكَلَتْه. 5ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على أَرضٍ حَجِرةٍ لم يكُنْ له فيها تُرابٌ كثير، فنَبَتَ مِن وقتِه لأَنَّ تُرابَه لَم يَكُن عَميقاً. 6فلمَّا أَشرقَتِ الشَّمسُ احتَرَق، ولَم يكُن له أَصلٌ فيَبِس. 7ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الشَّوك فارتفعَ الشَّوكُ فخَنقَه. 8ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الأَرضِ الطَّيِّبة فأَثمَرَ، بَعضُهُ مِائة، وبعضُهُ سِتَّين، وبعضُهُ ثَلاثين. 9فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ !»

 

                                                          الموعظة

الملفت للانتباه في الإنجيل، هو كيفية نظر يسوع لكل ما يولد وينمو، بدءً بالإيمان وملكوت الله. فالمسيحية هي جوهرياً جنينية. ومن المؤكد أن مثل الزارع لا يقول لنا عكس ذلك. أيّاً كان الوضع مع المتطفلين، والحجارة، والشوك، والأرض العقيمة، لا شيء يمنع الزارع من أن يزرع وأن يزرع في كل مكان، لا شيء يمنع خاصة هذا النتاج الثلاثي النهائي، والباهظ: مئة، ستين وثلاثين مقابل الواحد، هنا حيث عشرة مقابل واحد يُعتبر انجاز مهم.

من الواضح أن الزارع الذي لا ينظر كثيراً ليس بزارع اعتيادي. والإنجيل يقول لنا بأن هذا الزارع هو ابن الإنسان وحقله هو العالم. وما يزرعه هو الكلمة. فالزارع يزرع الكلمة (مر 4، 14). على كل حال هناك طريقتين لقراءة هذا المثل والطريقتين صحيحات ومتجانسات. الأولى تشدد على أهمية الأرض وترسل إلى استقبالنا للكلمة: أُذن غائبة، على جانب الطريق، أرض قاسية، فيأتي الشرير ويأخذ البذار بدون أي جهد منه.

 أو مع التقلب السريع، على أرض حجرة، بدون عمق، عاجزة على الحفاظ على الكلمة. أو في الشوك، على أرض مكتظة بكل شيء، شرود وغنى وهموم. أو في الأرض الجيدة التي تفهم الكلمة، أي تستقبلها فيها، إلى أن تصبح جذع ثم سنبلة، تُحصد وتعجن وتُخبز.

 تسليط الضوء بهذا الشكل على مختلف الأراضي، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا غالباً الأنواع الأربعة بالتتالي أو في آنٍ معاً، يشدد على حرية جواب الأراضي المزروعة، ويعطينا صدى على البطئ والفشل والمِحن التي تواجهها الكنيسة الحديثة، في العصر الذي كتب فيه متى إنجيله، مرتبطة بالاضطهادات ولكن أيضاً بالنكران والانشقاقات، والإيمان الذي يضعف.

 هذا واقع حقيقي، واقع الكنيسة الأولى ويبقى واقع كنيسة اليوم، واقعنا نحن سجناء الأراضي

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 6 تموز 2014: الأحد الرابع عشر من الزمن العادي

                              زك 9، 9 – 10                   رو 8، 9 – 13            متى 11، 25 – 30 

 

«في ذلكَ الزمان تكلَّمَ يسوعُ فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار. نَعَم يا أَبَتِ، هذا ما حَسُنَ لَدَيكَ. قد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن، ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه».  تَعالَوا إِليَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم.اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي، فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف»

                                                                 الموعظة

القراءة الأولى تدعونا إلى الفرح، وإنجيل اليوم يعدنا بالراحة. هذه النصوص هي جزء من لائحة طويلة من التمجيد، والشكر والابتهاج التي نراها في الكتاب المقدس. مجمل الكتاب المقدس يحمل بشرى سارّة، بشرى سلطة الحبّ الذي يخلقنا، ويرافقنا على كافة طرقاتنا، ويقودنا باتجاه انتصار الحياة. لماذا تكرار هذه الفكرة؟ لأن هناك جزء منّا يخاف من الله.

خوف من متطلباته، من ثقل الحمل الذي يصعب علينا أن نجده خفيفاً. خوف من «عدالته». هذا يمنعنا من القيام بالخطوة الحاسمة لثقة كاملة، والانفتاح بدون أي تحفظ على الحبّ. فالخوف هو عكس الإيمان. والراحة التي يحدثنا عنها يسوع هي جزئياً

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 29 حزيران 2014: عيد القديسين بطرس وبولس

                           أش 22، 19 – 23        رو 11، 33 – 36                متى 16، 13 – 20

 

«في ذَلِكَ الزَّمان: لَمَّا وصَلَ يسوعُ إِلى نواحي قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس، سأَلَ تَلاميذَه: «مَنِ ابنُ الإِنسانِ في قَولِ النَّاس؟» فقالوا: «بَعْضُهم يقول: هو يوحَنَّا المَعمَدان، وبَعضُهمُ يقول: هو إِيليَّا، وغيرُهم يقول: هو إِرْمِيا أَو أَحَدُ الأَنبِياء». فقالَ لَهم: «ومَن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟» فأَجابَ سِمعانُ بُطرس: «أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ».فأَجابَه يسوع: «طوبى لَكَ، يا سِمعانَ بْنَ يونا، فلَيسَ اللَّحمُ والدَّمُ كشَفا لكَ هذا، بل أَبي الَّذي في السَّمَوات.  وأَنا أَقولُ لكَ: أَنتَ صَخرٌ، وعلى الصَّخرِ هذا سَأَبني كَنيسَتي، فَلَن يَقوى عليها سُلْطانُ الموت. وسأُعطيكَ مَفاتيحَ مَلَكوتِ السَّمَوات. فما رَبَطتَهُ في الأَرضِ رُبِطَ في السَّمَوات. وما حَلَلتَه في الأَرضِ حُلَّ في السَّمَوات».   

                                                                            الموعظة

الكنيسة تجمع في احتفال واحد الرسولين بطرس وبولس. هذا التقارب يشكل دعوة للتفكير في الدعوة الخاصّة لكل واحد منهما ولكل منّا، وفي مفهومنا عن الكنيسة. لقد شدّدت الكنيسة في الماضي كثيراً على هرمية بنيتها وأُحاديتها حول خليقة بطرس لدرجة أنها نسيت إلى حد ما أهمية بولس. لاشك أن إيمان بطرس يبقى الأساس الذي أسس عليه يسوع كنيسته: «أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني بيعتي».

ومع ذلك، وبحسب الفصل 21 من إنجيل يوحنا، على حبّ بطرس، بعد نكرانه للمسيح ثلاثة مرّات، يسند يسوع رسالته: أتحبني يا بطرس؟ أتحبني أكثر من هؤلاء؟ ارع خرافي. فالكنيسة تبقى مؤّسَّسة على بطرس الخاطئ والمغفور له والمُعلن حبّه، حبّه الأعظم للمسيح، وهذا أمر مهم علينا أن لا ننساه أبداً. لقد أحبَّ بطرس لأنه يعلم أنه محبوب من الله حتى في خطيئته. أنت تعلم أني أُحبّك حبّاً شديداً.

 بولس لم يعرف يسوع بحسب الجسد لكنه تحوّل بنورٍ جعله

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 25 أيار 2014: الأحد السادس من زمن الفصح

                               أع 8، 5 – 17            1 بط 3، 15 – 18               يو 14، 15 – 21

«إذا كُنتُم تُحِبُّوني، حَفِظتُم وَصاياي. وَأَنا سأَسأَلُ الآب، فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّداً آخَرَ  يَكونُ معَكم لِلأَبَد رُوحَ الحَقِّ الَّذي لا يَستَطيعُ العالَمُ أَن يَتَلَقَّاه لأَنَّه لا يَراه ولا يَعرِفُه. أَمَّ أَنتُم فتَعلَمون أَنَّه يُقيمُ عِندكم ويَكونُ فيكم. لن أَدَعَكم يَتامى، فإِنِّي أَرجعُ إِلَيكم. بَعدَ قَليلٍ لَن يَراني العالَم أَمَّا أَنتُم فسَتَرونَني لأَنِّي حَيٌّ ولأنَّكُم أَنتُم أَيضاً سَتَحيَون. إِنَّكم في ذلك اليَومِ تَعرِفونَ أَنِّي في أَبي وأَنَّكم فِيَّ وأَنِّي فِيكُم. مَن تَلَقَّى وَصايايَ وحَفِظَها فذاكَ الَّذي يُحِبُّني والَّذي يُحِبُّني يُحِبُّه أَبي وأَنا أَيضاً أُحِبُّه فأُظهِرُ لَهُ نَفْسي»

                                                                         الموعظة

للوهلة الأولى قد نتفاجئ بسماعنا يسوع يتحدث عن الوصايا في هذا الحوار الحميمي مع تلاميذه قبل إلقاء القبض عليه. وهذا الموضوع يتكرر أكثر من مرّة. لدى قراءتنا لهذه النصوص، نشعر بأننا مدعوون لإعادة قراءة الأناجيل لكي نسجل في ذاكرتنا كل أوصى به يسوع. ولكن هل هذا هو جوهر الموضوع؟ قد نعتقد بأنه

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 22 حزيران 2014: عيد الجسد: القربان المقدس

                                 تث 8، 2 – 3؛ 14 – 16        1 قور 10، 16 – 17      يو 6، 51 – 58

 

«أَنا الخبزُ الحَيُّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء مَن يَأكُلْ مِن هذا الخُبزِ يَحيَ لِلأَبَد. والخُبزُ الَّذي سأُعْطيه أَنا هو جَسَدي أَبذِلُه لِيَحيا العالَم. فخاصَمَ اليَهودُ بَعضُهم بَعضاً وقالوا: كَيفَ يَستَطيعُ هذا أَن يُعطِيَنا جسدَه لِنأكُلَه ؟ فقالَ لَهم يسوع: الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِذا لم تَأكُلوا جَسدَ ابنِ الإِنسانِ وتَشرَبوا دَمَه فلَن تَكونَ فيكُمُ الحَياة. مَن أَكل جَسَدي وشرِبَ دَمي فلَه الحَياةُ الأَبدِيَّة وأَنا أُقيمُه في اليَومِ الأَخير. لأَنَّ جَسَدي طَعامٌ حَقّ وَدمي شَرابٌ حَقّ مَن أَكَلَ جَسدي وشَرِبَ دَمي ثَبَتَ فِيَّ وثَبَتُّ فيه. وكما أَنَّ الآبَ الحَيَّ أَرسَلَني وأَنِّي أَحْيا بِالآب فكَذلِكَ الَّذي يأكُلُني سيَحْيا بي. هُوَذا الخُبزُ الَّذي نَزَلَ مِن السَّماء غَيرُ الَّذي أَكلَهُ آباؤُكُم ثُمَّ ماتوا. مَن يأكُلْ هذا الخُبْز يَحيَ لِلأَبَد».

 

                                                          الموعظة

                                                    عيد جسد ودم المسيح

 

لا شك أن التطرق لموضوع كهذا يتطلب الكثير من الشجاعة. في كل الأحوال السؤال هو التالي : ما هي الافخارستيا؟ ما هو رهان ومعاني الافخارستيا؟ عندما يستعمل المسيح الخبز والخمر ليعبّر عن عطائه لحياته، لا يأخذ أي شيء كان. فالخبز والخمر موجودين قبل يسوع. لهم معنى مسبق قبل العمل الفصحي. والمسيح سيأخذ هذا المعنى الأولي ليحمّله معنى جديد، وهو عطاء الحياة.

من المؤكد أن الخبز يعني الحياة، والخمر هو رمز وعلامة العيد، والفرح، ولما لا السكر. ويقال عن الأنبياء أنهم «سكارى الروح». فالخبز والخمر يعبّرون عن عطايا الطبيعة. وبالتالي يعبرون عن علاقة الإنسان بالطبيعة. فالخبز والخمر بحاجة

اِقرأ المزيد...