التغيير هو قانون الحياة. والذين لا ينظرون إلاَّ إلى الماضي
فهم متأكدون بأنهم سيفوتون المستقبل 

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هنالك فتاة مسلمة أعرفها منذ سنين وهي تعاني أن لا أحد يساعدها في موضوع المعمودية وفي الحقيقة ان إيمانها قوي وغالبا ما نلجأ اليها نحن الفتاة المسيحيات لمساعدتنا وهذا أمر يحزنني وخاصة ان الأمر أصبح هاجسا في حياتها والآباء الذين التجأت اليهم أبعدوها عن الأمر

هذا الموضوع كما تعلمين حساس جدا في بلدنا. بغض النظر عن المخاطر التي قد تواجهها هذه الفتاة هناك أمر آخر مهم للغاية ومن الصعب تأمينه: لا يستطيع الإنسان أن يعيش إيمانه لوحده فهو بحاجة إلى جماعة تحمله وتحتضنه، أي إلى مكان

انا اعاني مشكلة انني اتضايق جدا عندما يصاب احد بمرض او يعاني من مشكلة، او عندما اسمع كلام ناقد غير بناء، وهذا يسسب لي الم وضيق وقلق

هذا دليل حساسية مرهفة وعالية جداً. لأنك تجد نفسك وتتماهى مع مشكلة الآخرين. عليك التساؤل لماذا؟ مالذي يجعلك تجد نفسك في الآخرين؟ هل هناك مشكلة بالاستقلالية؟ بالهوية الشخصية؟ هل هناك عمد ثقة بالذات؟

موعظة يوم الأحد 2 تشرين الثاني 2014: عيد جميع القديسين

                                رؤ 7، 2 – 14            1 يو 3، 1 – 3                  متى 5، 1 – 12

«فلمَّا رأَى الجُموع، صَعِدَ الجَبَلَ وَجَلَسَ، فدَنا إِلَيه تَلاميذُه فشَرَعَ يُعَلِّمُهم قال: طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات. طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض. طوبى لِلْمَحزُونين، فإِنَّهم يُعَزَّون. طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون. طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون. طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله. طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون. طوبى لِلمُضطَهَدينَ على البِرّ فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات. طوبى لكم، إِذا شَتَموكم واضْطَهدوكم وافْتَرَوْا علَيكم كُلَّ كَذِبٍ مِن أَجلي، اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم، فهكذا اضْطَهدوا الأَنبِياءَ مِن قَبْلِكم».

                                                      الموعظة

عيد جميع القديسين: أين توجد السعادة؟

       نص التطويبات الذي تعرضه علينا الكنيسة اليوم بمناسبة عيد القديسين يبدو غريب ومحيّر جداً لأنه يريدنا أن نبحث عن السعادة على صعيد مختلف بشكل جذري عن الذي اعتدنا عليه. لدى شعب العهد القديم، واسمحوا لي بالقول ولنا نحن، لأنه مع الأسف ل نزال نعيش في العهد القديم، وبالتالي مفهوم السعادة، مكان السعادة واضح: الإنسان يكون سعيداً عندما يكون غنياً وقادراً ولديه العديد من الأبناء، بالإضافة إلى الخيرات الأخرى ومتمماً للشريعة وخادماً لقريبه.

 بالطبع القريب هو من يكون

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 26 تشرين الأول 2014: الأحد الثلاثين من الزمن العادي

                                   خر 22، 20 – 26        1 تس 1، 5 – 10         متى 22، 34 – 40

 

« في ذلك الزَّمان: بلَغَ الفِرِّيسيِّينَ أَنَّ يسوعَ أَفحَمَ الصَّدُّوقِيِّين فَاجتَمَعوا مَعًا. فسأَلَه واحِدٌ مِنهم لِيُحرِجَه: يا مُعلِّم، ما هي الوَصِيَّةُ الكُبرى في الشَّريعة؟ فقالَ له: «أَحبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وكُلِّ نَفْسِكَ وكُلِّ ذِهِنكَ.تِلكَ هي الوَصِيَّةُ الكُبرى والأُولى. والثَّانِيَة مِثلُها: أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ.بِهاتَينِ الوَصِيَّتَينِ تَرتَبِطُ الشَّريعَةُ كُلُّها والأَنِبياء»

                                           الموعظة

نص إنجيل اليوم هو جزء من سلسلة من النقاشات أو الجدالات بين يسوع وبعض اليهود من زمنه. السؤال المطروح هنا من قبل عالم في الشريعة يهدف إلى امتحان يسوع؛ ولكن جواب يسوع ليس له أي طابع جدلي، إنه بالأحرى فرصة له ليعطي تعليماً كبيراً يجعلنا نصل إلى قلب الوحي الإنجيلي. لاشك، هذا الجواب يكمن جزئياً في سرد نصوص موجودة في العهد القديم: وصية حبّ الربّ من كل القلب وكل النفس موجود في سفر تثنية الاشتراع (6، 5).

 بينما الوصية الثانية «أحبب قريبك حبك لنفسك» فنجدها في سفر الأحبار (19، 18). فأين الجديد إذن في تعليم يسوع؟

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 19 تشرين الأول 2014: الأحد التاسع والعشرين من الزمن العادي

                        أش 45، 1 – 6                  1 تس 1، 1 – 5          متى 22، 15 – 22

 

«في ذلك الزمان: ذَهَبَ الفِرِّيسيُّونَ وَتَشاوَروا لِيَصطادوا يسوع بِكَلِمَة. ثُمَّ أَرسَلوا إِليه تَلاميذَهم والهيرودُسِيِّينَ يقولونَ له: «يا مُعَلِّم، نَحنُ نَعلَمُ أَنَّكَ صادق، تُعَرِّفُ سَبيلَ اللهِ بِالحَقّ، ولا تُبالي بِأَحَد، لأَنَّكَ لا تُراعي مَقامَ النَّاس.  فقُلْ لَنا ما رأيُكَ: «أَيحِلُّ دَفعُ الجِزيَةِ إِلى قَيصَر أَم لا؟» فشعَرَ يسوع بِخُبْثِهم فقال: «لِماذا تُحاوِلونَ إِحراجي، أَيُّها المُراؤُون! أَروني نَقْدَ الجِزيَة». فَأَتَوهُ بِدينار. فقالَ لَهم: «لِمَن هذه الصُّورَةُ وهذه الكِتابة؟» قالوا: «لِقَيصَر». فقالَ لَهم: «أَدُّوا إِذًا لِقَيصَرَ ما لِقَيصر، وللهِ ما لله»

                                                                                            البموعظة

من الممكن أنه سبق لكم أن اختبرتم مثل هذه الحالات حيث يستعمل أحدهم اتجاهكم طريقة الفريسيين مع يسوع. تعرفون هذه الطبقة المعسولة والناعمة للصوت حيث يصفكم الشخص بكل الصفات الحسنة والإمكانيات المميزة لديكم. شيئاً فشيئاً، أثناء الحديث تقولون في أنفسكم أن هذا الإنسان مهذب أكثر من اللازم ليكون حقيقي في كلامه، ويتوضح شيئاً فشيئاً

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 12 تشرين الأول 2014: الأحد الثامن والعشرين من الزمن العادي

                           أش 25، 6- 9             فيل 4، 12- 14                  متى 22، 1- 14

 

« في ذَلِكَ الزَّمان، كَلَّمَ يسوعُ بالأَمثالِ الأَحبارَ وَشُيوخَ الشَّعبِ مَرَّةً أُخْرى قال: «مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثَلِ مَلِكٍ أَقامَ وَليمةً في عُرسِ ابنِه. فأَرسَلَ عَبيدَهُ لِيَدعوا المَدعُوِّينَ إِلى العُرْس فأَبَوا أَن يَأتوا. فأَرسَلَ عَبيداً آخَرين وأَوعَزَ إِلَيهم أَن «قولوا لِلمَدعُوِّين: ها قد أَعدَدتُ وَليمَتي فذُبِحَت ثِيراني والسِّمانُ مِن ماشِيَتي، وأُعِدَّ كُلُّ شَيء فتَعالَوا إِلى العُرْس» ولكِنَّهم لم يُبالوا، فَمِنهُم مَن ذَهبَ إِلى حَقلِه، ومِنهُم مَن ذَهبَ إِلى تِجارتِه. وأَمسَكَ الآخَرونَ عَبيدَهُ فَشَتَموهم وقَتَلوهم. فَغَضِبَ الملِكُ وأَرسلَ جُنودَه، فأَهلَكَ هؤُلاءِ القَتَلَة، وأَحرَقَ مَدينَتَهم.  ثُمَّ قالَ لِعَبيدِه: «الوَليمَةُ مُعَدّةٌ ولكِنَّ المَدعوَّينَ غيرُ مُستَحِقِّين، فَاذهَبوا إِلى مَفارِقِ الطُّرق وَادعُوا إِلى العُرسِ كُلَّ مَن تَجِدونَه» فخرَجَ أُولَئِكَ العَبيد إِلى الطُّرُق، فجمَعوا كُلَّ مَن وجَدوا مِن أَشْرارٍ وأَخيار، فامتَلأَت رَدهَةُ العُرْسِ بِالجُلَساءِ.  ودَخَلَ المَلِكُ لِيَنظُرَ الجُلَساء فرَأَى هُناكَ رَجُلاً لَيسَ عَلَيهِ ثّوبُ العُرْس،  فقالَ له: «يا صديقي، كَيفَ دخَلتَ إِلى هُنا، ولَيسَ عليكَ ثَوبُ العُرس؟» فلم يُجِبْ بِشَيء. فقالَ المَلِكُ لِلخَدَم: «شُدُّوا يَديَه ورِجلَيه، وأَلقوهُ في الظُّلمَةِ البَرَّانِيَّة. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان» لأَنَّ جَماعَةَ النَّاسِ مَدْعُوُّون، ولكِنَّ القَليلينَ هُمُ المُخْتارون»

                                                                         الموعظة

لقد سمعنا كثيراً بأن الله يدعونا للفرح لدرجة أن هذه العبارة لم تعد تعني لنا الكثير. لا بل لدينا شعور بوجود فخ أو خيانة: ألا يدعونا الله بالأحرى لبذل الجهود، وممارسات الفضائل ولحمل عبء الوصايا المختلفة والتي تتميز بالمنع؟ لا!! علينا أن نتحلى بالشجاعة لكي نعترف بأن الله لا يطلب منّا أي شيء. لا يعرف ما يصنع من تضحياتنا وذبائحنا.

 هل هذا يعني أن لا وجود ولا مبرر للأخلاق؟ سأتحدث لاحقاً عن هذا الأمر، ولنتوقف الآن على رسالة النص التي تقول لنا بأن الله يدعونا حقاً للفرح. ليس فرحاً ندفع ثمنه

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 28 أيلول 2014: الأحد السادس والعشرين من الزمن العادي

                            حز 18، 25 – 28               فيل 2، 1 – 11           متى 21، 28 – 32 

«في ذلك الزمان: قال يسوعُ للأَحبارِ وشيوخِ الشَّعب: «ما قولُكم؟ كانَ لِرَجُلٍ ابنان. فدَنا مِنَ الأَوَّلِ وقالَ له: «يا بُنَيّ،  اذهَبِ اليَومَ واعمَلْ في الكَرْم». فأَجابَه: «لا أُريد». ولكِنَّه نَدِمَ بَعدَ ذلك فذَهَب. ودَنا مِنَ الآخَرِ وقالَ لَه مِثلَ ذلك. فَأَجابَ: «ها إِنِّي ذاهبٌ يا سيِّد!» ولكنَّه لم يَذهَبْ. فأَيُّهما عَمِلَ بِمَشيئَةِ أَبيه؟» فقالوا: «الأَوَّل». قالَ لَهم يسوع: «الحَقَّ أَقولُ لكم: إِنَّ العَشَّارينَ والبَغايا يَتَقَدَّمونَكم إِلى مَلَكوتِ الله.  فَقَد جاءَكُم يوحَنَّا سالِكًا طريقَ البِرّ، فلَم تُؤمِنوا بِه، وأَمَّا العشَّارونَ والبَغايا فآمَنوا بِه. وأَنتُم رَأَيتُم ذلك، فلَم تَندَموا آخِرَ الأَمرِ فتُؤمِنوا بِه.»

                                                        الموعظة

«لكنه ندم بعد ذلك فذهب». الندامة، فكرة ظاهرياً مجردة ودينية بامتياز. هنا يمكننا أن نتخيل راهب نحيل يعظ بالاهتداء أو جهنم. ولكن هل هذه هي الحقيقة؟ هل الندامة أمر صعب إلى هذا الحدّ؟ لدي صديق في باريس يعمل في مجال التحف القديمة في مكان مهم جداً: «سوق متحف اللوفر».

 كان يقول لي أنه في أغلب الأحيان عندما يرمم لوحات قديمة، يكتشف بأن هناك وجوه أو شخصيات تمت تغطيتهم، بوجوه أو بشخصيات أحدث. وبحسب رغبة صاحب اللوحة يتم الاحتفاظ بالأقدم أو بالأحدث. في لفت هؤلاء الناس، القديم المخفي يُسمّى «التائب» باللغة الفرنسية. هذا الأمر الذي قد يبدو غريب كلية عن نص الإنجيل، يمكنه أن يساعدنا بالحقيقة على فهم أفضل له. بداية يمكننا محاولة النظر إلى الإطار الذي كُتب فيه هذا النص.

 إنه إطار أسبوع الآلام. نعم! لأنه يومين أو ثلاثة

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 5 تشرين الأول 2014: الأحد السابع والعشرين من الزمن العادي

                                             أش 5، 1 – 7                    فيل 4، 6 – 9             متى 21، 33 – 43   

 

« في ذلك الزّمان: قالَ يسوعُ للأَحبارِ وشيوخِ الشَّعب: «اسمعوا مَثَلاً آخَر: غَرَسَ رَبُّ بَيتٍ كَرْما، فَسيَّجَه وحفَرَ فيه مَعصَرَة، وبَنى بُرجا، وآجَرَهُ بَعضَ الكرَّامين، ثُمَّ سافَر». فلمَّا حانَ وَقتُ الثَّمَر، أَرسَلَ عبيدَهُ إِلى الكَرَّامينَ، لِيَأخُذوا ثَمَرَه. فأَمسَكَ الكرَّامونَ عَبيدَهُ، فضرَبوا أَحدَهم، وقتَلوا غيرَه، ورَجَموا الآخَر. فأَرسَلَ أَيضًا عَبيداً آخَرينَ أَكثرَ عَددًا مِنَ الأَوَّلينَ، ففَعلوا بِهِم مِثلَ ذلِك. فأَرسَلَ إِليهِمِ ابنَه آخِرَ الأَمرِ وقال: «سيَهابونَ، ابْني». فلَمَّا رَأَى الكرَّامونَ الابنَ، قالَ بَعضُهم لِبَعض: «هُوَذا الوارِث، هَلُمَّ نَقتُلْهُ، ونَأخُذْ مِيراثَه». فأَمسَكوهُ وأَلقَوهُ في خارِجِ الكَرْمِ وقتَلوه. فماذا يَفعَلُ رَبُّ الكَرْمِ بِأُولئِكَ الكَرَّامينَ عِندَ عَودَتِه؟». قالوا له: «يُهلِكُ هؤُلاءِ الأَشرارَ شَرَّ هَلاك، ويُؤجِرُ الكَرْمَ كَرَّامينَ آخَرينَ يُؤَدُّونَ إِليهِ الثَّمَرَ في وَقْتِه». قالَ لَهم يسوع: «أَما قَرأتُم قَطُّ في الكُتُب: "الحَجَرُ الَّذي رذَلَهُ البنَّاؤُونَ، هو الَّذي صارَ رَأسَ الزَّاوِيَة. ذاكَ صُنعُ الرَّبّ، وهو عَجَبٌ لِأَبْصارِنا». لِذلكَ أَقولُ لَكم: «إِنَّ مَلكوتَ اللهِ سَيُنزَعُ مِنْكُم، ويُعطى أُمَّةً تجعَلهُ يُخرِج ثَمَرَهُ».

                                                            الموعظة

عظماء الكهنة والفريسيين: ها نحن من جديد أمام شخصيات مُعتبرة وتمتلك السلطة. علينا أن لا نخطأ: يسوع يتوجه من خلال هذا النص إلى كل إنسان. جميعنا، في الواقع، لدينا مجال إلى حد ما كبير أو صغير من السلطة، من المسؤولية. فنحن أسياد أعمالنا، وقراراتنا. أول شيء يقوله لنا يسوع هو أن هذا الكون الذي علينا إدارته ليس ملكاً لنا.

 بمعنى آخر، العالم الذي نسكنه يخص ، من هو مصدره، وأساسه، في النهاية يخص خالقه، الله. هذا العالم، ثمر الخصوبة الإلهية، هو أيضاً صورة لهذه الخصوبة. وكالكرمة التي هي رمز لذلك، العالم

اِقرأ المزيد...