.قس حياتك على الابتسامات والضحكات لا على الدموع

قس عمرك على الأصدقاء لا على السنين

 

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هنالك فتاة مسلمة أعرفها منذ سنين وهي تعاني أن لا أحد يساعدها في موضوع المعمودية وفي الحقيقة ان إيمانها قوي وغالبا ما نلجأ اليها نحن الفتاة المسيحيات لمساعدتنا وهذا أمر يحزنني وخاصة ان الأمر أصبح هاجسا في حياتها والآباء الذين التجأت اليهم أبعدوها عن الأمر

هذا الموضوع كما تعلمين حساس جدا في بلدنا. بغض النظر عن المخاطر التي قد تواجهها هذه الفتاة هناك أمر آخر مهم للغاية ومن الصعب تأمينه: لا يستطيع الإنسان أن يعيش إيمانه لوحده فهو بحاجة إلى جماعة تحمله وتحتضنه، أي إلى مكان

انا اعاني مشكلة انني اتضايق جدا عندما يصاب احد بمرض او يعاني من مشكلة، او عندما اسمع كلام ناقد غير بناء، وهذا يسسب لي الم وضيق وقلق

هذا دليل حساسية مرهفة وعالية جداً. لأنك تجد نفسك وتتماهى مع مشكلة الآخرين. عليك التساؤل لماذا؟ مالذي يجعلك تجد نفسك في الآخرين؟ هل هناك مشكلة بالاستقلالية؟ بالهوية الشخصية؟ هل هناك عمد ثقة بالذات؟

موعظة يوم الأحد 23 تشرين الثاني 2014: عيد يسوع الملك

                            حز 34، 11 – 12. 15- 17    1 قور 15، 20 – 28      متى 25، 31 -46

«في ذلك الزَّمان: قال يسوع لتلاميذه: «إِذا جاءَ ابنُ الإِنسانِ في مَجْدِه، تُواكِبُه جَميعُ الملائِكة، يَجلِسُ على عَرشِ مَجدِه، وتُحشَرُ لَدَيهِ جَميعُ الأُمَم، فيَفصِلُ بَعضَهم عن بَعْضٍ، كما يَفصِلُ الرَّاعي النِعاج عنِ الجِداء.فيُقيمُ النِّعاج عن يَمينِه والجِداءَ عن شِمالِه. ثُمَّ يَقولُ الملِكُ لِلَّذينَ عن يَمينِه: «تَعالَوا، يا مَن بارَكَهم أَبي، فرِثوا المَلكوتَ المُعَدَّ لَكُم مَنذُ إِنشاءِ العَالَم: لأَنِّي جُعتُ فأَطعَمتُموني، وعَطِشتُ فسَقَيتُموني، وكُنتُ غَريبًا فآويتُموني، وعُريانًا فَكسَوتُموني، ومَريضًا فعُدتُموني، وسَجينًا فجِئتُم إِلَيَّ».فيُجيبُه الأَبرار: «يا رَبّ، متى رأَيناكَ جائعًا فأَطعَمْناك أَو عَطشانَ فسَقيناك؟ ومتى رأَيناكَ غريبًا فآويناك أَو عُريانًا فكَسَوناك؟ ومتى رَأَيناكَ مريضًا أَو سَجينًا فجِئنا إِلَيكَ؟». فيُجيبُهُمُ المَلِك: «الحَقَّ أَقولُ لَكم: كُلَّما صَنعتُم شَيئًا مِن ذلك لِواحِدٍ مِن إِخوتي هؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه». ثُمَّ يقولُ لِلَّذينَ عنِ الشِّمال: «إِليكُم عَنِّي، أَيُّها المَلاعين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعدَّةِ لإِبليسَ وملائِكَتِه: لأِنِّي جُعتُ فَما أَطعَمتُموني، وعَطِشتُ فما سَقَيتُموني، وكُنتُ غَريبًا فما آوَيتُموني، وعُريانًا فما كَسوتُموني، ومَريضًا وسَجينًا فما زُرتُموني». فيُجيبُه هؤلاءِ أَيضًا: «يا رَبّ، متى رَأَيناكَ جائعًا أَو عَطشان، غَريبًا أَو عُريانًا، مريضًا أَو سجينًا، وما أَسعَفْناك؟» فيُجيبُهم: «الحَقَّ أَقولُ لَكم: أَيَّما مَرَّةٍ لم تَصنَعوا ذلك لِواحِدٍ مِن هؤُلاءِ الصِّغار فَلي لم تَصنَعوه» فيَذهَبُ هؤُلاءِ إِلى العَذابِ الأَبديّ، والأَبرارُ إِلى الحَياةِ الأَبدِيَّة»

                                                                          الموعظة

       في نص الإنجيل يتحدث يسوع لتلاميذه عن مجيئه في نهاية الأزمنة مستنداً على صور من الأنبياء ومن الأدب الرؤيوي. هذه اللوحة استعملت كثيراً في الفن المسيحي للتعبير عن الدينونة الأخيرة. ابن الإنسان جالساً على عرش مجده، تجمّع البشرية جمعاء، كل الأمم أمامه ويفصل على طريقة الراعي بين الخراف والجداء.

 صورة الراعي كانت مستعملة تقليدياً على طريقة النبي حزقيال كما سمعناها اليوم، للتعبير عن الملك الذي يملك على شعبه بدون عنف على مثال الراعي مع خرافه، وكتسلط الإنسان على حيوانيته بحسب رغبة الله في عملية الخلق.

       ولكن علينا أن لا ننخدع، فهذا الاخراج الكبير لنهاية التاريخ لم يعطه يسوع لتلاميذه ولنا من بعدهم، ليسمح لنا تخيل مسبق لمشهد نهاية العالم، لما هو وراء التاريخ والذي لا يمكن مطلقاً تخيله.

       فالموضوع إذن هو كلمة تقول لنا نهاية التاريخ وهذا صحيح. ولكن نهاية التاريخ ما هي سوى تاريخ البشرية الذي بدأ منذ الخلق وبالتالي اليوم. فالكشف عن رهان هذا التاريخ يدعونا بالتالي إلى التمييز، هذا التمييز معبّر عنه من خلال هذا الفصل بين الخراف والجداء. ممّا يعني أن الموضوع بالنسبة لنا جوهريا هو التمييز بين روحين يتصارعان في كل واحد وواحدة منّا.

       يقول لنا يسوع بأن الروح الأول الذي يسكننا هو الروح الذي تهزه البشرية الفقيرة إنسانياً، حيث حياته وكرامته متروكين للشفقة. حياته: كنت جائعاً، كنت عطشاناً. كرامته: كنت غريبا، كنت عرياناً، كنت مريضاً، كنت سجيناً. هذا الروح الأول أليس هو من يهزنا أمام كل مولود جديد عريان وجائع وعطشان والمتروك لاعترافنا به.

       في كلّ مرة نتحرك بفعل هذا الروح دون أن نعي ذلك، لا يمكننا إلاَّ أن نجيب على كل طلب للشفقة والرحمة، ونحقق الملكوت المعدّ لنا منذ إنشاء العالم، بإعطائنا جسداً للبشرية الفقيرة إنسانياً بحسب رغبة الله الآب. «تعالوا إليَّ يا مباركي أبي».

       فالنداء الداخلي لهذا الروح، روح الآب، روح الخلق هذا، مدوّخ، لأنه يقودنا إلى ما وراء كل برنامج وكل شريعة. مثلاً: الشفقة التي تقودني للاعتراف بسجين على أنه أخي، يمكنه أن يجعلني قريب المجرم، دون أن أعلم بأن هذا المجرم هو المسيح، ابن الإنسان. «كنت سجينا فعدتموني».

       هذا العطاء هو بكل بساطة علامة على أن هؤلاء الناس كانوا بحالة لا تسمح لهم بالامتناع عن إطعام الجائعين، وإكساء من هم عراة؛ لم يقوموا بذلك من أجل المسيح، لكنهم لم يكونوا قادرين عن الامتناع بالقيام بذلك، لأن شغف أو شفقة المسيح فيهم. «كنت جائعاً فأطعمتموني». متى يا رب؟ لم يكونوا يدركون ذلك. من الضروري عدم معرفة هذا الأمر. ليس المطلوب أن نساعد القريب من أجل المسيح، بل أن نساعده في المسيح.

       الروح الثاني الذي يتصارع قلبنا مع المسيح، ليس سوى ثانوي، لأنه مجرد رفض، رفض الاستسلام للروح الخلاق. إنه روح الشيطان وملائكته يقول المسيح، الروح الذي يهرب من الشغف والشفقة. هذا الروح يضع الشغف والشفقة بعيداً عنه برغبة جنونية، شاذة للاكتفاء والخلق الذاتي. لا يستطيع تحمل التخلي في الثقة الذي تعبّر عنه كل ولادة إنسانية. إنه يُبعد عن الإنسانية وعن ابن الإنسان. «إليكم عني» يقول ابن الإنسان للذين يتماهون مع هذا الروح.

       إليكم عني إلى النار الأبدية. هنا أيضاً علينا الابتعاد عن التخيل لأي مشهد. فالموضوع هو الروح، إذن غير مرئي. فالنار هي صورة للتعبير عن الروح. والنار الأبدية هو أولاً  وقبل كل شيء تعبير عن روح الحب، روح شغف الآب. فالذي يستسلم لهذا الروح يحترق شغفاً، على صورة العليقة المتّقدة الذي يكشف الله عن ذاته لموسى من خلالهاً والتي كانت تشتعل دون أن تحترق. هذه النار تسكن الإنسان وتصبح حياته.

       فالذي يهرب من هذا الشغف يحترق آنذاك من الإدّعاء والعنف والحسد، أي أنه يحترق بنار الحب المكبوتة، والموضوعة خارجاً عنه، إنها نار شاذة. فالنار الشاذة للحب الأبدي أصبحت خارجة عنه، ولا يمكنها أن تكون حياته. فيعيشها كموت أبدي، موت كل شفقة. ذاك الموت حيث صريف الأسنان، وكما يقول أيضاً يسوع، في غضب استحالة تملك الحب.

       هذا هو الفصل والتمييز بين الأرواح التي في النهاية تتصارع قلبنا في التاريخ. وكملاذ أخير هذا هو موضع تاريخ البشرية، ولهذا السبب الحكم الذي يكشفه لنا يُدعى الدينونة الأخيرة. واليوم نحن مدعوون لنكون واضحين، منّورين بخصوص حياتنا من قبل هذه الدينونة الأخيرة، معترفين بأننا ملتزمين في معركة بين الشغف الموجود في أعماقنا وبين الادعاء المظلم الذي يتعارض معه كاستياء، غاضب ويائس.

       ولكن إن كنّا منورين بخصوص هذه المعركة الداخلية دون أن نيأس، فلأن المسيح الذي ينيرنا وعدنا بأن الشغف الإلهي قد انتصر، ينتصر وسينتصر فينا على ما يعاكسنا، لأن روح الرفض لا يعادل الروح الخلاق الذي لا يتوقف أبداً عن عطاء ذاته لنا. هذه هي السلطة الملوكية التي أُعطيت لابن الإنسان، سلطة تحطيم قوى الشر فينا. وبولس يقول لأهل قورنتس : «يكون المنتهى حين يسلم الملك إلى الله الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وسلطان وقوة  فلا بد له أن يملك  حتى يجعل جميع أعدائه تحت قدميه  وآخر عدو يبيده هو الموت».

       هكذا يحطم الله في المسيح القائم من بين الأموات، موت كل شغف. إنه يقيم فينا الشغف الذي يخلق البشرية. هذا ما سنحتفل به اليوم لدى سماعنا من جديد كلمات شغف الله الأبدي : «خذوا فكلوا هذا هو جسدي». فالبشرية هي جسدي مهما حصل!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موعظة يوم الأحد 16 تشرين الثاني 2014: الأحد الثالث والثلاثون من الزمن العادي

                    أمثال 31، 10- 13              1 تس 5، 1- 6           متى 25، 14- 30 

« في ذلِكَ الزَّمان: قالَ يَسوعُ لِتَلامِيذِهِ هذا المَثَل: «مَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجلٍ أَرادَ السَّفَر، فدعا عبيدَه، وسَلَّمَ إِلَيهِم أَموالَه. فأَعْطى أَحَدَهم خَمسَ وَزَنات والثَّانيَ وَزْنَتَين والآخَرَ وَزْنَةً واحدة، كُلاًّ مِنهم على قَدْرِ طاقَتِه، وسافَر. فأَسرَعَ الَّذي أَخَذَ الوَزَناتِ الخَمسَ إِلى المُتاجَرَةِ بِها فَربِحَ خَمسَ وَزَنات. و كذلِكَ الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَيْن فرَبِحَ وَزْنَتَينِ. وأَمَّا الَّذي أَخذَ الوَزْنَةَ الواحِدة، فإِنَّه ذهَبَ وحفَرَ حُفرَةً في الأَرض ودَفَنَ مالَ سيِّدِه. وبَعدَ مُدَّةٍ طويلة، رَجَعَ سَيِّدُ أُولئِكَ العَبيد وحاسَبَهم. فَدَنا الَّذي أَخَذَ الوَزَناتِ الخَمس، وأَدَّى معَها خَمْسَ وَزَناتٍ وقال: «يا سيِّد، سَلَّمتَ إِليَّ خَمسَ وَزَنات، فإِليكَ معَها خَمسَ وَزَناتٍ رَبِحتُها». فقالَ له سَيِّدُه: «أَحسَنتَ أَيُّها العَبدُ الصَّالِحُ الأَمين! كُنتَ أَمينًا على القَليل، فسأُقيمُكَ على الكَثير: أُدخُلْ نَعيمَ سَيِّدِكَ». ثُمَّ دَنا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَينِ فقال: «يا سَيِّد، سَلَّمتَ إِليَّ وَزْنَتَين، فإِليكَ معَهُما وَزْنَتَينِ رَبِحتُها». فقالَ له سيِّدُه: «أَحسَنتَ أَيُّها العَبدُ الصَّالِحُ الأَمين! كُنتَ أَمينًا على القَليل، فسأُقيمُكَ على الكَثير: أُدخُلْ نَعيمَ سَيِّدِكَ». ثُمَّ دَنا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَةَ الواحِدَةَ فقال: «يا سَيِّد، عَرفتُكَ رَجُلاً شَديدًا تَحصُدُ مِن حَيثُ لَم تَزرَعْ، وتَجمَعُ مِن حَيثُ لَم تُوزِّعْ، فخِفتُ وذَهَبتُ فدَفَنتُ وَزْنَتَكَ في الأرض، فإِليكَ مالَك». فأَجابَه سَيِّدُه: «أَيُّها العَبدُ الكَسْلانُ الجَبان! عَرَفتَني أَحصُدُ مِن حَيثُ لم أَزرَعْ، وأَجمَعُ مِن حَيثُ لَم أُوزِّعْ، فكانَ عَليكَ أَن تَضَعَ مالي عندَ أَصْحابِ المَصارِف، وكُنتُ في عَودَتي أَستَرِدُّ مالي معَ الفائِدَة. فخُذوا مِنهُ الوَزْنَة وأَعطوها الَّذي معَهُ الوَزَناتُ العَشْر:لأَنَّ كُلَّ مَن كانَ له شَيء، يُعطى فيَفيض. ومَن لَيسَ له شيء، يُنتَزَعُ مِنهُ حتَّى الَّذي له.وذلكَ العَبدُ الَّذي لا خَيرَ فيه، أَلقُوهُ في الظُّلمَةِ البَرَّانِيَّة. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان».

                                                                   الموعظة

هذا النص مليء بالمعاني الأساسية للإيمان المسيحي. إنه يعطينا الصورة الحقيقية عن الله وعن علاقته وتعامله معنا وعن العلاقة التي يجب أن توجد بيننا وبينه دون أن ننسى موضوع الحرية والعطية والأمانة لنصل في النهاية إلى الفرح. سوف أتوقف على هذه النقاط لأن الوقت لا يسمح بأكثر من ذلك.

إذا قبلنا بأن هذا المعلم هو الله فما الملفت للنظر في شخصيته وتصرفه؟ أولاً، يأتمن خدمه على وزنات «كل على قدر طاقته». لكن هذا المعلم لم يسترد ماله بل يزيد مال الخادم الأمين: «أحسنت أيها الخادم الصالح الأمين كنت أميناً على القليل سأقيمك على الكثير: ادخل نعيم سيدك». فماهي هذه الوزنات؟ أعتدنا أن نقول بأن الله أعطى لكل إنسان إمكانيات مختلفة بحسب قدرته وإمكانياته وعلينا أن نتاجر بها وسوف نحاسب عليها في النهاية.

 فمن يربح يدخل في الملكوت وإلاّ يبقى في الخارج. فليكن ولكن هذا المفهوم يقودنا إلى طريق مسدود:

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 9 تشرين الثاني 2014: الأحد الثاني والثلاثين من الزمن العادي

                                 حك 6، 12 – 16          1 تس 4، 13 – 18              متى 25، 1 – 13

 

«عِندَئِذٍ يكون مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ عَشْرِ عَذارى أَخَذنَ مَصابيحَهُنَّ وخَرَجنَ لِلِقاءِ العَريس، خَمسٌ مِنهُنَّ جاهِلات، وخَمسٌ عاقِلات. فأَخذَتِ الجاهِلاتُ مَصابيحَهُنَّ ولَم يَأخُذنَ معَهُنَّ زَيتاً. وأَمَّا العاقِلات، فَأَخَذنَ معَ مَصابيحِهِنَّ زَيتاً في آنِية. وأَبطَأَ العَريس، فنَعَسنَ جَميعاً ونِمْنَ.  وعِندَ نِصْفِ اللَّيل، عَلا الصِّياح: هُوذا العَريس! فَاخرُجْنَ لِلِقائِه! فقامَ أُولِئكَ العَذارى جميعاً وهَيَّأنَ مَصابيحَهُنَّ.  فَقالتِ الجاهِلاتُ لِلعاقِلات: أَعطينَنا مِن زَيتِكُنَّ، فإِنَّ مَصابيحَنا تَنطَفِئ. فأَجابَتِ العاقِلات: لَعَلَّه غَيرُ كافٍ لَنا ولَكُنَّ، فَالأَولى أَن تَذهَبنَ إِلى الباعَةِ وتَشْتَرينَ لَكُنَّ . وبينَما هُنَّ ذاهِباتٍ لِيَشتَرينَ، وَصَلَ العَريس، فدخَلَت مَعَه المُستَعِدَّاتُ إِلى رَدهَةِ العُرْس وأُغلِقَ الباب. وجاءَت آخِرَ الأَمرِ سائرُ العَذراى فقُلنَ: يا ربّ، يا ربّ، اِفتَحْ لَنا.  فأَجاب: الحَقَّ أَقولُ لَكُنَّ: إِنِّي لا أَعرِفُكُنَّ! فَاسهَروا إِذاً، لأَنَّكم لا تَعلَمونَ اليومَ ولا السَّاعة»

                                                      الموعظة

لا أدري كيف تتفاعلون مع هذا المثل، لكنني شخصياً أجده بالعمق غير عادل. أي نموذج يقدمه لنا يسوع؟ عريس، ليس فقط يصل متأخراً إلى العرس، لكن أكثر، لا يفتح الباب لأصدقائه الذين انتظروه طويلاً... ثم عذارى غير قادرات على المشاركة المسيحية البدائية. فإين هي إذن الحكمة التي تدّعيها القراءة الأولى؟ بأي معنى هذا الإنجيل هو بشرى سارة لنا اليوم؟ لنضع النص ضمن إطاره؟

 نحن في الفصل 25 من إنجيل متى. ويسوع صعد إلى القدس مع تلاميذه

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 2 تشرين الثاني 2014: عيد جميع القديسين

                                رؤ 7، 2 – 14            1 يو 3، 1 – 3                  متى 5، 1 – 12

«فلمَّا رأَى الجُموع، صَعِدَ الجَبَلَ وَجَلَسَ، فدَنا إِلَيه تَلاميذُه فشَرَعَ يُعَلِّمُهم قال: طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات. طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض. طوبى لِلْمَحزُونين، فإِنَّهم يُعَزَّون. طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون. طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون. طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله. طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون. طوبى لِلمُضطَهَدينَ على البِرّ فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات. طوبى لكم، إِذا شَتَموكم واضْطَهدوكم وافْتَرَوْا علَيكم كُلَّ كَذِبٍ مِن أَجلي، اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم، فهكذا اضْطَهدوا الأَنبِياءَ مِن قَبْلِكم».

                                                      الموعظة

عيد جميع القديسين: أين توجد السعادة؟

       نص التطويبات الذي تعرضه علينا الكنيسة اليوم بمناسبة عيد القديسين يبدو غريب ومحيّر جداً لأنه يريدنا أن نبحث عن السعادة على صعيد مختلف بشكل جذري عن الذي اعتدنا عليه. لدى شعب العهد القديم، واسمحوا لي بالقول ولنا نحن، لأنه مع الأسف ل نزال نعيش في العهد القديم، وبالتالي مفهوم السعادة، مكان السعادة واضح: الإنسان يكون سعيداً عندما يكون غنياً وقادراً ولديه العديد من الأبناء، بالإضافة إلى الخيرات الأخرى ومتمماً للشريعة وخادماً لقريبه.

 بالطبع القريب هو من يكون

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 19 تشرين الأول 2014: الأحد التاسع والعشرين من الزمن العادي

                        أش 45، 1 – 6                  1 تس 1، 1 – 5          متى 22، 15 – 22

 

«في ذلك الزمان: ذَهَبَ الفِرِّيسيُّونَ وَتَشاوَروا لِيَصطادوا يسوع بِكَلِمَة. ثُمَّ أَرسَلوا إِليه تَلاميذَهم والهيرودُسِيِّينَ يقولونَ له: «يا مُعَلِّم، نَحنُ نَعلَمُ أَنَّكَ صادق، تُعَرِّفُ سَبيلَ اللهِ بِالحَقّ، ولا تُبالي بِأَحَد، لأَنَّكَ لا تُراعي مَقامَ النَّاس.  فقُلْ لَنا ما رأيُكَ: «أَيحِلُّ دَفعُ الجِزيَةِ إِلى قَيصَر أَم لا؟» فشعَرَ يسوع بِخُبْثِهم فقال: «لِماذا تُحاوِلونَ إِحراجي، أَيُّها المُراؤُون! أَروني نَقْدَ الجِزيَة». فَأَتَوهُ بِدينار. فقالَ لَهم: «لِمَن هذه الصُّورَةُ وهذه الكِتابة؟» قالوا: «لِقَيصَر». فقالَ لَهم: «أَدُّوا إِذًا لِقَيصَرَ ما لِقَيصر، وللهِ ما لله»

                                                                                            البموعظة

من الممكن أنه سبق لكم أن اختبرتم مثل هذه الحالات حيث يستعمل أحدهم اتجاهكم طريقة الفريسيين مع يسوع. تعرفون هذه الطبقة المعسولة والناعمة للصوت حيث يصفكم الشخص بكل الصفات الحسنة والإمكانيات المميزة لديكم. شيئاً فشيئاً، أثناء الحديث تقولون في أنفسكم أن هذا الإنسان مهذب أكثر من اللازم ليكون حقيقي في كلامه، ويتوضح شيئاً فشيئاً

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 26 تشرين الأول 2014: الأحد الثلاثين من الزمن العادي

                                   خر 22، 20 – 26        1 تس 1، 5 – 10         متى 22، 34 – 40

 

« في ذلك الزَّمان: بلَغَ الفِرِّيسيِّينَ أَنَّ يسوعَ أَفحَمَ الصَّدُّوقِيِّين فَاجتَمَعوا مَعًا. فسأَلَه واحِدٌ مِنهم لِيُحرِجَه: يا مُعلِّم، ما هي الوَصِيَّةُ الكُبرى في الشَّريعة؟ فقالَ له: «أَحبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وكُلِّ نَفْسِكَ وكُلِّ ذِهِنكَ.تِلكَ هي الوَصِيَّةُ الكُبرى والأُولى. والثَّانِيَة مِثلُها: أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ.بِهاتَينِ الوَصِيَّتَينِ تَرتَبِطُ الشَّريعَةُ كُلُّها والأَنِبياء»

                                           الموعظة

نص إنجيل اليوم هو جزء من سلسلة من النقاشات أو الجدالات بين يسوع وبعض اليهود من زمنه. السؤال المطروح هنا من قبل عالم في الشريعة يهدف إلى امتحان يسوع؛ ولكن جواب يسوع ليس له أي طابع جدلي، إنه بالأحرى فرصة له ليعطي تعليماً كبيراً يجعلنا نصل إلى قلب الوحي الإنجيلي. لاشك، هذا الجواب يكمن جزئياً في سرد نصوص موجودة في العهد القديم: وصية حبّ الربّ من كل القلب وكل النفس موجود في سفر تثنية الاشتراع (6، 5).

 بينما الوصية الثانية «أحبب قريبك حبك لنفسك» فنجدها في سفر الأحبار (19، 18). فأين الجديد إذن في تعليم يسوع؟

اِقرأ المزيد...