الإيمان بالذات هو مفتاح النجاح ومصدر السلام الداخلي
 

جديد الموقع

أســـئلة وأجـــوبة

هنالك فتاة مسلمة أعرفها منذ سنين وهي تعاني أن لا أحد يساعدها في موضوع المعمودية وفي الحقيقة ان إيمانها قوي وغالبا ما نلجأ اليها نحن الفتاة المسيحيات لمساعدتنا وهذا أمر يحزنني وخاصة ان الأمر أصبح هاجسا في حياتها والآباء الذين التجأت اليهم أبعدوها عن الأمر

هذا الموضوع كما تعلمين حساس جدا في بلدنا. بغض النظر عن المخاطر التي قد تواجهها هذه الفتاة هناك أمر آخر مهم للغاية ومن الصعب تأمينه: لا يستطيع الإنسان أن يعيش إيمانه لوحده فهو بحاجة إلى جماعة تحمله وتحتضنه، أي إلى مكان

انا اعاني مشكلة انني اتضايق جدا عندما يصاب احد بمرض او يعاني من مشكلة، او عندما اسمع كلام ناقد غير بناء، وهذا يسسب لي الم وضيق وقلق

هذا دليل حساسية مرهفة وعالية جداً. لأنك تجد نفسك وتتماهى مع مشكلة الآخرين. عليك التساؤل لماذا؟ مالذي يجعلك تجد نفسك في الآخرين؟ هل هناك مشكلة بالاستقلالية؟ بالهوية الشخصية؟ هل هناك عمد ثقة بالذات؟

موعظة يوم الأحد 10آب 2014: الأحد التاسع عشر من الزمن العادي

                                      1 مل 19، 9. 11 – 13          رو 9، 1 – 5              متى 14، 22 – 33

 

« بعدَ أَن شَبِعَ الجُموع، أَجبَرَ يسوعُ التَّلاميذَ مِن وَقتِه أَن يَركَبوا السَّفينَةَ، وَيَتَقَدَّموهُ إِلى الشَّاطِئِ المُقابِل، حتَّى يَصرِفَ الجُموع، ولمَّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَه هُناك. وأَمَّا السَّفينَةُ، فَقَدِ ابتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ البَرّ، وكانتِ الأَمواجُ تَلطِمُها، لأَنَّ الرِّيحَ كانت مُخالِفَةً لَها.  فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِليهِم ماشِيًا على البَحْر. فلَمَّا رآه التَّلاميذُ ماشِيًا على البَحْر، اِضطَرَبوا وقالوا: «هذا خَيَال!» واستَولى عَليهِم الخَوفِ فَصَرَخوا.  فبادَرهم يسوعُ بِقَولِه: «ثِقوا. أَنا هو، لا تَخافوا!» فأَجابَه بُطرس: «يا رَبِّ، إِن كُنتَ إِيَّاه، فمُرني أَن آتِيَ نَحوَك على الماء» فقالَ لَه: «تَعالَ!» فنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ السَّفينَةِ ومَشى على الماءِ آتِيًا إِلى يسوع. ولكِنَّه خافَ عندَما رأَى شِدَّةَ الرِّيح، فَأَخَذَ يَغرَق، فصَرَخ: «يا رَبّ، نَجِّني»!  فمَدَّ يسوعُ يَدَه لِوَقْتِه وأَمسكَه وهُو يقولُ له: «يا قَليلَ الإِيمان، لِماذا شَكَكْتَ؟» ولمَّا رَكِبا السَّفينةَ، سَكَنَتِ الرِّيح، فسجَدَ لَه الَّذينَ كَانوا في السَّفينةِ وقالوا: «أَنتَ ابنُ اللهِ حَقًّا! »

                                                                             الموعظة

       عندما علم يسوع بموت يوحنا المعمدان، ذهب إلى مكان قفر ليعتزل فيه. ولكن الجموع التحقت به، تبعته فأشفق عليهم، وشفى مرضاهم وكسّر الخبز. ولا وجود لأي تعليم من قبله. بعد ذهاب الجموع دخل يسوع في العزلة التي كان يبحث عنها واضطر لتأجيلها شفقة منه على الناس.

 فهناك إذن علاقة بين قطع رأس يوحنا المعمدان، وكل أنواع المرض الذي  يصيب البشر وعنف الريح الذي يواجهه التلاميذ. كل ذلك يرمز ويمثل بدرجات مختلفة، كل أنواع الشر الذي يخضع له الإنسان في حياته، بما فيه الموت. ولكن هناك يقين: لا علاقة لله بالويلات والمصائب التي تصيبنا.

 والقراءة الأولى تقول لنا بأن الله لم يكن حاضر في الريح العنيف ولا في العاصفة ولا في الزلزال ولا في النار، لكن في النسيم العليل الذي يجعلنا نفكر بالروح. فيسوع صورة الله وحضوره بيننا، يأخذ وجه الشافي، عدو لكل ما يسيء إلينا ويغفر ويصلح الشر الذي يقع علينا.

بشكل عام، نحن نفضل ولا شك، أن يلغي هذا الشر، ولكن في هذه الحالة يسيطر

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 3 آب 2014: الأحد الثامن عشر من الزمن العادي

                                          أش 55، 1 – 3                  رو 8، 35 – 39           متى 14، 13 – 21

« فلَمَّا سَمِعَ يسوع، اِنصَرَفَ مِن هُناكَ في سَفينةٍ إِلى مَكانٍ قَفْرٍ يَعتَزِلُ فيه. فعَرَفَ الجُموعُ ذلك فتَبِعوهُ مِنَ المُدُنِ سَيراً على الأَقدام. فلَمَّا نَزلَ إِلى البَرِّ رأَى جَمْعاً كَثيراً، فأَخَذَته الشَّفَقَةُ علَيهِم، فشَفى مَرضاهُم. ولَمَّا كانَ المَساء، دَنا إِليه تَلاميذُهُ وقالوا لَه: المكانُ قَفْرٌ وقَد فاتَ الوَقْت، فَاصرِفِ الجُموعَ لِيَذهَبوا إِلى القُرى فيَشتَروا لَهم طَعاماً فقالَ لَهم يسوع لا حاجَةَ بِهِم إِلى الذَّهاب. أَعطوهم أَنتُم ما يأكُلون فقالوا لَه: لَيس عِندَنا هَهُنا غَيرُ خَمسَةِ أَرغِفةٍ وسَمَكَتَيْن فقالَ: علَيَّ بِها ثُمَّ أَمَر الجُموعَ بِالقُعودِ على العُشْب، وأَخَذَ الأَرغِفَةَ الخَمسَةَ والسَّمَكَتَيْن، ورَفَعَ عَينَيه نَحوَ السَّماء، وباركَ وكسَرَ الأَرغِفة، وناوَلَها تَلاميذَه، والتَّلاميذُ ناوَلوها الجُموع . فأَكلوا كُلُّهم حتَّى شَبِعوا، ورَفعوا ما فَضَلَ مِنَ الكِسَر: اِثنَتَي عَشْرَةَ قُفَّةً مُمتَلِئةً.  وكانَ الآكِلونَ خَمسَةَ آلافِ رَجُل، ما عدا النِّساءَ والأَولاد »

                                                                                             الموعظة

النبي أشعيا يدعو مستمعيه للمجيء وشراء النبيذ والحليب بدون أن يدفعوا الثمن. الحليب، غذاء أساسي، غذائنا الأول في طفولتنا؛ والنبيذ، مبدأياً هو للبالغين ويعطي الفرح. وبحسب سفر القضاة النبيذ يفرح الله والبشر.: « أَأَتَخَلَّى عن نَبيذي الَّذي يُفرِحُ الآلِهَةَ والبَشَر فأَذهَبَ لأَتَرَنَّحَ فَوقَ الأَشْجار؟ » (9، 13). فبالإضافة إلى ما هو ضروري، هناك السعادة مقدمة لنا.

 فالشراء بدون مقابل، ليس بشراء، بل استقبال. ما هو مُعطى، هو الكلمة:

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 27 تموز 2014: الأحد السابع عشر من الزمن العادي

                                  1 مل 3، 7.5 – 12                     رو 8، 28 – 30           متى 13، 44 – 52

 

«مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ كَنْزٍ دُفِنَ في حَقْلٍ وَجدَهُ رَجُلٌ فأَعادَ دَفنَه، ثُمَّ مَضى لِشِدَّةِ فَرَحِه فباعَ جميعَ ما يَملِكُ واشتَرى ذلكَ الحَقْل."ومَثَلُ ملكوتِ السَّمَوات كمَثَلِ تاجِرٍ كانَ يطلُبُ اللُّؤلُؤَ الكريم، فَوجَدَ لُؤلُؤةً ثَمينة، فمضى وباعَ جَميعَ ما يَملِك واشتَراها. "ومَثَلُ ملكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ شَبَكةٍ أُلقِيَت في البَحر فجَمعَت مِن كُلِّ جِنْس. فلَمَّا امتَلأَت أَخرَجَها الصَّيَّادونَ إِلى الشَّاطِئ وجَلَسُوا فجَمَعوا الطَّيِّبَ في سِلالٍ وطَرَحوا الخَبيث. وكذلِك يكونُ عِنْدَ نِهايةِ العالَم: يَأتي المَلائِكَةُ فيَفصِلونَ الأَشرارَ عنِ الأَخيار، ويَقذِفونَ بِهم في أَتُّونِ النَّار. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان."أَفَهِمتُم هذا كُلَّه ؟" قالوا لَه: "نَعَم". فقالَ لَهم: "لِذلِكَ كُلُّ كاتِبٍ تَتَلمَذَ لِمَلكوتِ السَّمَوات يُشبِهُ رَبَّ بَيتٍ يُخرِجُ مِن كَنزِهِ كُلَّ جَديدٍ وقَديم".»

                                                               الموعظة

هناك على الأقل نقطة مشتركة بين القراءة الأولى والإنجيل وهي الاختيار. نرى في الواقع سليمان يختار الحكمة، أي فن التمييز، مفضلاً ذلك على العمر الطويل، أو الغنى أو موت أعدائه. كذلك الذي اكتشف الكنز أو اللؤلؤة النادرة يفضلها على كل شيء. سليمان لم يختار الحكمة لمنفعته الشخصية، إنما من أجل شعبه: شعب ليس ملكه الخاص يما أنه شعب الله.

 وصلاة الملك تفترض التخلي التام. وبما أنه ليس مالك للحكمة، فهي تأتيه من الله، فبالتالي هو مجرد «قائد» لدى الله إن صح التعبير. هذا يجعلنا نفكر بما يكرره يسوع في إنجيل يوحنا: « إنَّ الكَلامَ الَّذي أَقولُه لكم

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 20 تموز 2014: الأحد السادس عشر من الزمن العادي

                                       حك 12، 13 – 19               رو 8، 26 – 27           متى 13، 24 – 43 

« وضرَبَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَل ُ مَلَكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ رَجُلٍ زَرَعَ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِه. وبَينما النَّاسُ نائمون، جاءَ عَدوُّهُ فزَرعَ بَعدَه بينَ القَمحِ زُؤاناً وانْصَرَف. فلَمَّا نَمى النَّبْتُ و أَخرَجَ سُنبُلَه، ظَهَرَ معَه الزُّؤان. فجاءَ رَبَّ البيتِ خَدَمُه وقالوا له: يا ربّ، ألَم تَزرَعْ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِكَ؟ فمِن أَينَ جاءَهُ الزُّؤان؟ فقالَ لَهم: أَحَدُ الأَعداءِ فَعَلَ ذلك فقالَ له الخَدَم: أَفَتُريدُ أَن نَذهَبَ فنَجمَعَه؟ فقال: لا، مَخافةَ أَن تَقلَعوا القَمْحَ وأَنتُم تَجمَعونَ الزُّؤان، فَدَعوهما يَنبُتانِ معاً إِلى يَومِ الحَصاد، حتَّى إِذا أَتى وَقْتُ الحَصاد، أَقولُ لِلحَصَّادين: اِجمَعوا الزُّؤانَ أَوَّلاً واربِطوه حُزَماً لِيُحرَق. وأَمَّا القَمْح فَاجمَعوه وَأتوا بِه إِلى أَهرائي. وضربَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل أَخذَها رَجُلٌ فَزرعَها في حَقلِه. هيَ أَصغَرُ البُزورِ كُلِّها، فإِذا نَمَت كانَت أَكبَرَ البُقول، بل صارَت شَجَرَةً حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَأتي فتُعَشِّشُ في أَغصانِها. وأَورَدَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مثَلُ مَلَكوتِ السَّموات كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمرَت كُلُّها. هذا كُلُّه قالَه يسوعُ لِلجُموعِ بِالأَمثال، ولَم يقُلْ لَهُم شَيئاً مِن دونِ مَثَل، لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ: أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعلِنُ ما كانَ خَفِيّاً مُنذُ إِنشاءِ العالَم ثُمَّ تَركَ الجُموعَ ورَجَعَ إِلى البَيت. فدَنا مِنه تَلاميذُه وقالوا له: فَسِّرْ لَنا مثَلَ زُؤانِ الحَقْل فأَجابَهم: الَّذي يَزرَعُ الزَّرْعَ الطَّيِّبَ هو ابنُ الإِنسان، والحَقْلُ هو العالَم والزَّرْعُ الطَّيِّبُ بَنُو المَلَكوت، والزُّؤانُ بَنُو الشِّرِّير، والعَدُوُّ الَّذي زَرَعَه هو إِبليس، والحَصادُ هوُ نِهايَةُ العالَم، والحَصَّادونَ هُمُ المَلائِكة. فكما أَنَّ الزُّؤانَ يُجمَعُ ويُحرَقُ في النَّار، فكذلك يكونُ عِندَ نِهايَةِ العالَم:  يُرسِلُ ابنُ الإِنسانِ مَلائكتَه، فَيَجْمَعونَ مُسَبِّبي العَثَراتِ والأَثَمَةَ كافَّةً، فيُخرِجونَهم مِن مَلَكوتِه، ويَقذِفونَ بِهم في أَتُّونِ النَّار، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان. والصِّدِّيقونَ يُشِعُّونَ حِينَئذٍ كالشَّمْسِ في مَلَكوتِ أَبيهِم. فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسْمَعْ ! »

الموعظة

إنجيل اليوم يحدثنا عن النمو. فأي تباين بين البذرة الصغيرة وسنبلة القمح، بين البلوط والسنديان، واللائحة تطول. أي تباين بين نجار الناصرة المصلوب على الصليب وعدد المسيحيين في العالم الذين ينادون باسمه. في الطبيعة، النمو يتم انطلاقاً من بدء لا نهائي والمزارع يقوم بعمل إيمان عندما يزرع أرضه. في الماضي كان يتم زرع شجرة بمناسبة الولادة.

في لحظة الزواج تكون الشجرة قد كبرت. ولكن إذا كانت سنديانة، فلن تصبح ناضجة إلاَّ في فترة الأحفاد! فزمن التاريخ هو جزء من الملكوت والمستوى الأول للإيمان يكمن في عطاء الزمن للزمن. ولكن المثل الأول يعقد هذه الصورة الجميلة عندما

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 6 تموز 2014: الأحد الرابع عشر من الزمن العادي

                              زك 9، 9 – 10                   رو 8، 9 – 13            متى 11، 25 – 30 

 

«في ذلكَ الزمان تكلَّمَ يسوعُ فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار. نَعَم يا أَبَتِ، هذا ما حَسُنَ لَدَيكَ. قد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن، ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه».  تَعالَوا إِليَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم.اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي، فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف»

                                                                 الموعظة

القراءة الأولى تدعونا إلى الفرح، وإنجيل اليوم يعدنا بالراحة. هذه النصوص هي جزء من لائحة طويلة من التمجيد، والشكر والابتهاج التي نراها في الكتاب المقدس. مجمل الكتاب المقدس يحمل بشرى سارّة، بشرى سلطة الحبّ الذي يخلقنا، ويرافقنا على كافة طرقاتنا، ويقودنا باتجاه انتصار الحياة. لماذا تكرار هذه الفكرة؟ لأن هناك جزء منّا يخاف من الله.

خوف من متطلباته، من ثقل الحمل الذي يصعب علينا أن نجده خفيفاً. خوف من «عدالته». هذا يمنعنا من القيام بالخطوة الحاسمة لثقة كاملة، والانفتاح بدون أي تحفظ على الحبّ. فالخوف هو عكس الإيمان. والراحة التي يحدثنا عنها يسوع هي جزئياً

اِقرأ المزيد...

موعظة يوم الأحد 13 تموز 2014: الأحد الخامس عشر من الزمن العادي

                                 أش 55، 10 – 11               رو 8، 18 – 23           متى 13، 1 – 23 

 

«1في ذلكَ اليوم خَرَجَ يسوعُ مِنَ البَيت، وجلَسَ بِجانِبِ البَحر. 2فازْدَحَمَت عليهِ جُموعٌ كَثيرة، حتَّى إِنَّه رَكِبَ سَفينةً وجَلَسَ، والجَمْعُ كُلُّه قائمٌ على الشَّاطِئ.  فكلَّمَهُم بالأَمثالِ على أُمورٍ كثيرةٍ قال: "هُوَذا الزَّارِعُ قد خرَجَ لِيَزرَع. 4وبَينما هو يَزرَع، وقَعَ بَعضُ الحَبِّ على جانِبِ الطَّريق، فجاءتِ الطُّيورُ فأَكَلَتْه. 5ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على أَرضٍ حَجِرةٍ لم يكُنْ له فيها تُرابٌ كثير، فنَبَتَ مِن وقتِه لأَنَّ تُرابَه لَم يَكُن عَميقاً. 6فلمَّا أَشرقَتِ الشَّمسُ احتَرَق، ولَم يكُن له أَصلٌ فيَبِس. 7ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الشَّوك فارتفعَ الشَّوكُ فخَنقَه. 8ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الأَرضِ الطَّيِّبة فأَثمَرَ، بَعضُهُ مِائة، وبعضُهُ سِتَّين، وبعضُهُ ثَلاثين. 9فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ !»

 

                                                          الموعظة

الملفت للانتباه في الإنجيل، هو كيفية نظر يسوع لكل ما يولد وينمو، بدءً بالإيمان وملكوت الله. فالمسيحية هي جوهرياً جنينية. ومن المؤكد أن مثل الزارع لا يقول لنا عكس ذلك. أيّاً كان الوضع مع المتطفلين، والحجارة، والشوك، والأرض العقيمة، لا شيء يمنع الزارع من أن يزرع وأن يزرع في كل مكان، لا شيء يمنع خاصة هذا النتاج الثلاثي النهائي، والباهظ: مئة، ستين وثلاثين مقابل الواحد، هنا حيث عشرة مقابل واحد يُعتبر انجاز مهم.

من الواضح أن الزارع الذي لا ينظر كثيراً ليس بزارع اعتيادي. والإنجيل يقول لنا بأن هذا الزارع هو ابن الإنسان وحقله هو العالم. وما يزرعه هو الكلمة. فالزارع يزرع الكلمة (مر 4، 14). على كل حال هناك طريقتين لقراءة هذا المثل والطريقتين صحيحات ومتجانسات. الأولى تشدد على أهمية الأرض وترسل إلى استقبالنا للكلمة: أُذن غائبة، على جانب الطريق، أرض قاسية، فيأتي الشرير ويأخذ البذار بدون أي جهد منه.

 أو مع التقلب السريع، على أرض حجرة، بدون عمق، عاجزة على الحفاظ على الكلمة. أو في الشوك، على أرض مكتظة بكل شيء، شرود وغنى وهموم. أو في الأرض الجيدة التي تفهم الكلمة، أي تستقبلها فيها، إلى أن تصبح جذع ثم سنبلة، تُحصد وتعجن وتُخبز.

 تسليط الضوء بهذا الشكل على مختلف الأراضي، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا غالباً الأنواع الأربعة بالتتالي أو في آنٍ معاً، يشدد على حرية جواب الأراضي المزروعة، ويعطينا صدى على البطئ والفشل والمِحن التي تواجهها الكنيسة الحديثة، في العصر الذي كتب فيه متى إنجيله، مرتبطة بالاضطهادات ولكن أيضاً بالنكران والانشقاقات، والإيمان الذي يضعف.

 هذا واقع حقيقي، واقع الكنيسة الأولى ويبقى واقع كنيسة اليوم، واقعنا نحن سجناء الأراضي

اِقرأ المزيد...